الشيخ الأنصاري

209

الوصايا والمواريث

عدمه - مناف لعموم ما دل على أن ما كان لله فهو للإمام عليه السلام ( 1 ) ، مع أن نسبة الملكية بالمعنى المتعارف - أعني : الربط الخاص الموجود بين الأملاك والملاك - إلى الله تعالى شأنه محل تأمل ونظر ، وأن قال به جماعة في الوقف العام ( 2 ) . وأما احتمال انتقاله إلى الديان أو أجنبي آخر فهو مخالف للاجماع ، - كما ادعي ( 3 ) - فلم يبق من مقدمات الدليل المذكور إلا إبطال خروج المال عن الملك ، أو جواز بقاء الملك بلا مالك . وإن أبيت عن إبطالهما ( 4 ) بالاتفاق كما ادعاه على ثانيهما ثاني المحققين ، قال ( 5 ) في محكي المقاصد : فيكفي في إبطالهما صحة ورود عقود المعاوضات عليه ، كالبيع والإجارة ونحوهما مما يتوقف على ملكية مورده ، ووجود مالك ينتقل إليه عوضه ( 6 ) . ويمكن تقرير الدليل المذكور بوجه آخر أسهل في إبطال اللوازم المذكورة ، وهو أنه لا ريب في تحقق الوراثة الفعلية شرعا وعرفا لجميع التركة بعد إيفاء الدين من الخارج ، أو إبراء الديان ، أو تبرع الأجنبي ، وليس معنى الوراثة شرعا وعرفا إلا انتقال المال من الموروث إلى الوارث ، فلو خرج المال بموت المورث عن الملكية لم يتحقق [ الانتقال ، ولو بقي بلا مالك لم يكن الانتقال من الميت ، ولو انتقل إلى الله أو إلى غير الوارث

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 357 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس . ( 2 ) مفتاح الكرامة 9 : 78 - 79 . ( 3 ) ادعاه صاحب الجواهر قدس سره ، راجع الجواهر 26 : 85 . ( 4 ) في " ش " : إبطالها . ( 5 ) ليس في " ق " : قال . ( 6 ) لم نقف عليه في جامع المقاصد .